تابعنا على فيس بوكتابعنا على تويتراخر المواضيع والاخبار

مقالات في الشأن التكْفيري [ 1 من 10 ]

[ الكاتب : شاكر النعم ] [ آخر مشاركة : شاكر النعم ] [ عدد الزوار : 9071 ] [ عدد الردود : 9 ]
(خضراء الدمن) من الدعاة [ 2 من 10 ]

[ الكاتب : شاكر النعم ] [ آخر مشاركة : شاكر النعم ] [ عدد الزوار : 4900 ] [ عدد الردود : 0 ]
مقالات فى الشأن الاخوانى [ 3 من 10 ]

[ الكاتب : شاكر النعم ] [ آخر مشاركة : شاكر النعم ] [ عدد الزوار : 4100 ] [ عدد الردود : 9 ]
بما يؤاخذ به المرء من أعمال القلوب [ 4 من 10 ]

[ الكاتب : أبو ديمه ] [ آخر مشاركة : أبو ديمه ] [ عدد الزوار : 5204 ] [ عدد الردود : 2 ]
سلسلة محاضرات قواعد الفقه الجنائي وضوابط التكفير [ 5 من 10 ]

[ الكاتب : mahmod_amin ] [ آخر مشاركة : mahmod_amin ] [ عدد الزوار : 6364 ] [ عدد الردود : 3 ]
إِذا كنتَ لا تدري ولم تكُ بالذي ... يسائلُ من يدري فكيف إِذن تَدْري [ 6 من 10 ]

[ الكاتب : مشرف عام ] [ آخر مشاركة : مشرف عام ] [ عدد الزوار : 4553 ] [ عدد الردود : 1 ]
صـور دعـويـة خـاصـة بـفـضـيـلـة الـشـيـخ عـبـدالـرحـمـن شـاكـر نـعـم الله [ 7 من 10 ]

[ الكاتب : مشرف عام ] [ آخر مشاركة : مشرف عام ] [ عدد الزوار : 5303 ] [ عدد الردود : 12 ]
من جاءك بالحق فاقبل منه وإن كان بعيداً بغيضاً [ 8 من 10 ]

[ الكاتب : مشرف عام ] [ آخر مشاركة : مشرف عام ] [ عدد الزوار : 2756 ] [ عدد الردود : 0 ]
أهمية إعمال الميزان الشرعى فى ضبط أحكام التوحيد [ 9 من 10 ]

[ الكاتب : مشرف عام ] [ آخر مشاركة : مشرف عام ] [ عدد الزوار : 2786 ] [ عدد الردود : 0 ]
الهازل بالدين يكفر [ 10 من 10 ]

[ الكاتب : مشرف عام ] [ آخر مشاركة : مشرف عام ] [ عدد الزوار : 2710 ] [ عدد الردود : 0 ]
العودة   منتديـات شـاكر النعـم > مكتبة المنتدى ومناقشة أبحاث ومسائل في العقيدة > الفتاوى والردود
أهلا وسهلا بك في منتديـات شـاكر النعـم.
أهلا وسهلا بك ضيفنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمــات، بالضغط هنا كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

 
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 06-09-2013, 01:21 PM
محمد صديق محمد صديق غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2013
المشاركات: 10
افتراضي الرد علي القرآنيين

من يتسمون كذبا وزورا بالقرآنيين ،الذين قصدوا إلى الطعن في القرآن والدين كله بالطعن في السنة المشرفة على صاحبها الصلاة والسلام.
إن هذه الطائفة الضالة المسماة "القرآنيين" يتزعمها المدعو: أحمد صبحي منصور ذو التوجهات المشبوهة ،والذي يعيش في الولايات المتحدة! ويلقي محاضرات في بعض الجامعات وينشر مقالاته على شبكة الإنترنت ،وهو أحد أقطاب مركز "ابن خلدون" المشبوه أيضًا، والذي أسسه المصري- الأميركي سعد الدين إبراهيم! وكان منصور مدرسًا في جامعة الأزهر ،وفصل منها في ثمانينيات القرن الماضي ؛بسبب توجهاته وإنكاره للسنة النبوية.
والحق أن حُجيّة السنة ضرورة عقلية شرعية،لا ينكرها إلا من به آفة في عقله وقلبه وأدلة حجيتها من الشرع الحنيف أكثر من أن تحصر في تلك العجالة، وكتب أهل العلم في القديم والحديث المتناولة لتلك المسألة والمفندة لدعاوى المبطلين كثيرة،وما قصدناه هو إظهار بعض تلك الأدلة لتكون للمؤمنين وللمتحيرين ؛كالمصل الواقي من وباء تلك الطائفة وصدق القائل:
نَزَعوا بِسهمِ قطيعةٍ يهفو به رِيشُ العقوقِ فَكَانَ غيَر سَديدِ
وَإِذَا أَرَادَ الهُي نشرَ فَضِيلَةٍ طُوِيَتْ أَتَاحَ لَهَا لِسَانَ حَسُودِ
لَولا اشْتِعَالُ النَّارِ فِيمَا جَاورت مَا كَان يُعْرَفُ طِيبُ عُرْفِ العُودِ
قال العلامة السعدي في تفسيره عند قوله تعالى:{وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ}: إن من جملة إحقاقه تعالى الحق، أن يُقَيِّضَ له الباطل ليقاومه، فإذا قاومه، صال عليه الحقّ ببراهينه وبيناته، فظهر من نوره وهداه ما به يضمحل الباطل وينقمع، ويتبين بطلانه لكل أحد، ويظهر الحق كل الظهور لكل أحد".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ومن أعظم أسباب ظهور الإيمان والدين وبيان حقيقة أنباء المرسلين ظهور المعارضين لهم من أهل الإفك المبين
كما قال تعالى: { وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113) أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } سورة الأنعام الآيات (112 - 115 )

ذلك أن الحقَّ إذا جُحِدَ وعُورِضَ بالشبهات أقام الله تعالى له مما يحق به الحق ويبطل به الباطل من الآيات البينات ؛بما يظهره من أدلة الحق وبراهينه الواضحة وفساد ما عارضه من الحجج الداحضة .

والدين الباطل إذا جادل عنه المجادل ورام أن يقيم عوده المائل أقام الله تبارك وتعالى من يقدف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق وتبين أن صاحبه الأحمق كاذب مارق وظهر فيه من القبح والفساد والحلول والاتحاد والتناقض والإلحاد والكفر والضلال والجهل والمحال ما يظهر به لعموم الرجال أن أهله من أضل الضلال حتى يظهر فيه من الفساد ما لم يكن يعرفه أكثر العباد ويتنبه بذلك من سنة الرقاد من كان لا يميز الغي من الرشاد ويحيى بالعلم والإيمان من كان ميت القلب لا يعرف معروف الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين". اهـ. باختصار
أما الأدلة القرآنية القاضية بطاعة الرسول واتباع سنته فمنها:
- قوله الله تعالى مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً) [النساء:80] فجعل الله تعالى طاعة رسوله من طاعته، ثم قرن طاعته بطاعة رسوله ، قال تعالى : ( يـا أيّها الّذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرّسول ) .
- ومنها قوله تعالى : ( فليحذر الّذين يُخالفون عن أمرِهِ أَنْ تصيبهم فتنة أو يصيبُهم عـذاب ألـيم) فقد حذر الله عز وجل من مخالفة رسوله ، وتوعد من عصاه بالخلود في النار.
- ومنها قوله تعالى: ( فلا وربك لا يؤمنون حتّى يحكمُّوك فيما شجر بينهم ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مـمّا قضيت ويسلموا تسليماً ) . جعل الله تعالى تحكيم الكتاب والسنة من شروط الإيمان وأن مخالفته كفر بالله تعالى.
- ومنها قوله تعالى : ( يا أيّـُها الّذين أمنوا استجيبوا لله وللرّسول إذا دعاكم لما يُحييكم ..) . أمر سبحانه وتعالى عباده بالاستجابة لله والرسول ولا يكون ذلك إلا باتباع سنته.
- ومنها قوله تعالى: (فإن تنازعتم في شيءٍ فردّوُه إلى الله والرّسول ) والرد إلى الرسول في حياته وبعد مماته لا يكون إلا بالرجوع لسنته.
- قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى }[لنجم:3-4] وهي من أوضح الأدلة القرآنية على أن السنة من جملة ما أوحي به إلى النبي_.
وقد تمسك من يُسمُّون أنفسهم بالقرآنيين ببعض الشبهات ظنًا منهم صلاحها للاستدلال على باطلهم المبني على الاستغناء بالقرآن عن السنة؛ فاحتجوا ببعض الشبهات:
الشبهة الأولى: استدلوا بقوله تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام:38]
والجواب: أنه ليس المراد بالكتاب في هذه الآية الكريمة القرآن ،وإنما المقصود بها اللوح المحفوظ؛ بدليل قوله تعالى في نفس الآية: (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم، ما فرطنا في الكتاب من شيء، ثم إلى ربهم يحشرون) ]الأنعام:8 ] فلا يقول عاقل أن القرآن قد أُنزل لتنظيم حياة الطير كما نظمها للبشر!! ، وإنما الذي حوى كل شيء للطير والبشر ، هو اللوح المحفوظ المدون فيه ما كان وما سيكون من علم الله تعالى،
ولو سلمنا أن المقصود بالكتاب في الآية الكريمة القرآن، فإن الله تعالى قد جعله تبيانًا لكل شيء، ولم يفرط فيه من شيء، ومن بين ما لم يفرط في بيانه حجية السنة ، ووجوب اتباعها والعمل بها والرجوع لها والتحاكم إليها قال الله تعالى: { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }، وقال تعالى: (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) [النجم: 3-4] وقد وبخ الله تعالى قوماً يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض؛ فقال جل وعلا: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [البقرة:85].. وقد حذَّر النبيُّ من الأخذ بالقرآن دون السنة، فقد روى الإمام أحمد وأصحاب السنن بإسناد صحيح عن المقدام بن معد يكرب الكندي رضي الله عنه قال: قال رسول الله ) أوتيت الكتاب ومثله ألا يوشك شبعان على أريكته يقول عليكم بالقرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه. (وفي رواية: (ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله تعالى).
فالقرآن جامع دون تفريط لكل القواعد الكبرى للشريعة التي تنظم للناس شؤون دينهم ودنياهم ، والسنة النبوية هي المبينة لجزئياتها وتفاصيلها ، والمبينة للناس طريق الحياة، والبيان يكون على نوعين :
الأول : بيان اللفظ ونظمه وهو تبليغ القرآن وعدم كتمانه وأداؤه إلى الأمة كما أنزله الله تعالى على قلبه؛ وهو المراد من قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ } [ المائدة : 67 ] وقوله (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ
الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [النحل 44 ].

الثاني : بيان معنى اللفظ أو الجملة أو الآية الذي تحتاج الأمة إلى بيانه، وأكثر ما يكون ذلك في الآيات المجملة أو العامة أو المطلقة ، فتأتي السنة فتوضح المجمل وتخصص العام وتقيد المطلق ؛فالسنة شارحة ومفصلة للقرآن، فالعمل بما جاءت به السنة عمل بالقرآن انطلاقا من قوله تعالى : { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا }[ الحشر : 7 ].
والبيان يكون بقوله وفعله وإقراره، فمن زعم الاكتفاء بالقرآن لم يمكنه أداء الصلاة ولا إخراج الزكاة ولا الحج ولا كثير من العبادات ،التي ورد تفصيلها في السنة، فأين يجد المسلم في القرآن أن صلاة الصبح ركعتان، وأن الظهر والعصر والعشاء أربع، والمغرب ثلاث؟ !وهل يجد في القرآن كيفية أداء هذه الصلوات، وبيان مواقيتها؟.
وهل يجد في القرآن أنصبة الذهب والفضة وبهيمة الأنعام والخارج من الأرض، وهل يجد بيان القدر الواجب إخراجه في ذلك؟!
وهل يجد المسلم في القرآن كفارة الجماع في نهار رمضان، أو حكم صدقة الفطر والقدر الواجب فيها؟!
وهل يجد المسلم تفاصيل أحكام الحج من الطواف سبعاً وصفته وصفة السعي، ورمي الجمار والمبيت بمنى؟ إلى غير ذلك من أحكام الحج؟!
وأيضًا قد استقلت السنة بمشروعية بعض العبادات كزكاة الفطر، والختان والوضوء من أكل لحم الإبل، أو الوضوء من النوم، والغسل من التقاء الختانين ولو بغير إنزال، وإسلام الكافر، والتسبيع والتتريب في غسل نجاسة الكلب، إلى غير ذلك مما استقلت السنة بمشروعيته.
وأيضًا استقلالها بتحريم بعض الأمور، ومن ذلك تحريم لبس الرجل للذهب والحرير، ونكاح المتعة،وأكل الحمر الأهلية وأكل كل ذي ناب من السباع أو مخلب من الطير، وتحريم بيع المسلم على بيع أخيه ،وخطبته على خطبة أخيه، وتحريم التفاضل في الأصناف الستة، والأمثلة على ذلك كثيرة لمن تتبع أبواب الفقه.
وبهذا يُعْلَم قطعاً أنه لا يمكن لأحد أن يكتفي بالقرآن ؛ثم يظلُّ على زعمه أنه من مسلم!! قال الإمام أبو محمد بن حزم رحمه الله " ولو أن امرأً قال : لا نأخذ إلا ما وجدنا في القرآن ؛لكان كافرًا بإجماع الأمة ،ولكان لا يلزمه إلا ركعة ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل وأخرى عند الفجر " اهـ . ( الأحكام 2 / 208).
وقال الإمام الشاطبي رحمه الله : " الاقتصار على الكتاب رأي قوم لا خلاق لهم خارجين عن السنة ، إذ عولوا على ما بنيت عليه من أن الكتاب فيه بيان كل شيء فاطَّرحوا أحكام السنة ؛ فأداهم ذلك إلى الانخلاع من الجماعة وتأويل القرآن على غير ما أنزل الله " اهـ . ( الموافقات 3 / 17 ) . وقال الإمام السيوطي رحمه الله : " من أنكر كون حديث النبي قولاً كان أو فعلاً – بشرطه المعروف في الأصول – حجة كفر وخرج من دائرة الإسلام " اهـ ( مفتاح الجنة / 3 ) . وقال العلامة الشيخ عبد الغني عبد الخالق : " وليت شعري كيف يتصور أن يكون نزاع في مسألة بين المسلمين ، وأن يأتي رجل في رأسه عقل ويقول : أنا مسلم ثم ينازع في حجية السنة بجملتها ،مع أن ذلك يترتب عليه عدم اعترافه بالدين الإسلامي كله من أوله إلى آخره ، فإن أساس هذا الدين هو الكتاب ، ولا يمكن القول بأنه كلام الله مع إنكار حجية السنة جملة ، فإن كونه كلام الله لم يثبت إلا بقول الرسول : أن هذا كلام الله وكتابه ، وقول الرسول هذا من السنة التي يزعم أنها ليست بحجة ، فهل هذا إلا إلحاد وزندقة وإنكار للضروري من الدين ، يقصد به تقويض الدين من أساسه " اهـ ( حجية السنة / 249 ، 250 ) . وقال الإمام الشافعي رحمه الله : ولا أعلم من الصحابة ولا من التابعين أحدا أُخبر عن رسول الله إلا قبل خبره ، وانتهى إليه ، وأثبت ذلك سنة .. وصنع ذلك الذين بعد التابعين ، والذين لقيناهم ، كلهم يثبت الأخبار ويجعلها سنة ، يحمد من تبعها ، ويعاب من خالفها ، فمن فارق هذا المذهب كان عندنا مفارقًا سبيل أصحاب رسول الله وأهل العلم بعدهم إلى اليوم ، وكان من أهل الجهالة
- الشبهة الثانية:استدلوا بقوله تعالى : [ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ ]
وليس معنى الآية كما ظنوا استقلال الكتاب في بيان كل شيء، كما يزعمون وإلا فعليهم أن يبينوا لنا كيف نجد في القرآن تفصيل العبادات التي نقوم بها!! وقد اتفقت أقوال علماء التفسير وغيرهم على نقيض دعواهم، ومن ذلك قول الأوزاعي: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ) أي: بالسنة وقال ابن الجوزي في زاد المسير: " فقال العلماء بالمعاني: لكل شيء من أمور الدين، إما بالنص عليه، أو بالإحالة على ما يوجب العلم مثل بيان رسول الله ، أو إجماع المسلمين ". وقال الجصاص في أحكام القرآن: " يعني به - والله أعلم - تبيان كل شيء من أمور الدين بالنص والدلالة، فما من حادثة جليلة ولا دقيقة إلا ولله فيها حكم قد بينه في الكتاب: نصًا، أو دليلا فما بينه النبي ؛ فإنما صدر عن الكتاب بقوله تعالى (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)24 وقوله تعالى (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله)، وقوله: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ)25 فما بينه الرسول فهو عن الله عز وجل، وهو من تبيان الكتاب له لأمر الله إيانا بطاعته، واتباع أمره، وما حصل عليه الإجماع فمصدره أيضا الكتاب ؛ لأن الكتاب دلَّ على صحة حجة الإجماع وإنهم لا يجتمعون على ضلال " وقال الإمام الشوكاني في فتح القدير: " ومعنى كونه تبيانًا لكل شئ أن فيه البيان للكثير من الأحكام، والإحالة فيما بقى منها على السنة، وأمرهم باتباع رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فيما يأتي به من الأحكام، وطاعته ؛ كما في الآيات القرآنية الدالة على ذلك، وقد صحَّ عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "إني أوتيت القرآن ومثله معه "
- الشبهة الثالثة: أن السنة لو كانت حجة لتكفَّل الله بحفظها ؛كما تكفَّل بحفظ القرآن قال تعالى : [ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ]
والجواب: أنه قد أجمع المسلمون المتقدمون منهم و المتأخرون على أن السنة حجة في الدين، ودليل من أدلة الأحكام الشرعية التي تثبت بها الأحكام العملية، بل حفظ القرآن الكريم متوقف على حفظ السنة، لأنها الشارحة والمبينة له، وحفظ المُبيَّن يستلزم حفظ البيان للترابط بينهما .
وقد ذكرنا في الجواب على الشبهة السابقة أن في القرآن الكريم أوامر ونواهي مجملة قد بينتها السنة المطهرة، فإذا كان بيانه عليه الصلاة والسلام لذلك المجمل غير محفوظ ، فقد بَطُلَ الانتفاع بنص القرآن، فيؤدي لطرح الشريعة وهو ما يريده أعداء السنة وهيهات هيهات فإن الله سبحانه هو الذي تكفَّل بحفظ الدين الإسلامي الخاتم ،ولم يوكله لأحد من خلقه وهو السر في حفظ السنة المشرفة وفق منهج فريد وسأفرد مقالة مستقلة لبيان عظم هذا المنهج ،وأنه يستحيل أن يكون جهدًا بشريًا؛ وإنما هو من ثمرة حفظ الله لهذا الدين.( )
وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الله حفظ السنة كما حفظ القرآن، وأن لفظ: (الذِّكْرَ) في قوله تعالى): (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون) }الحجر:9]. يشمل القرآن والسنة، لأن الله سمى السنة ذكراً في قوله: ( [وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [النحل:44].
فليحذر هؤلاء أن يكونوا خصماء لمحمد ، بردهم لسنته


وهذا المقال للرد علي زعمهم أن الإمام البخاري ابتدع تدوين السنة

يزعم القرءانيون إن الإمام البخاري رحمه الله قد ارتكب جناية في حق الإسلام بتدوينه أحاديث النبي صلي الله عليه وسلم ويتساءلون :

(هل مات جميع المسلمين منذ وفاة النبى سنة (11) هجرية إلى ان ولد فضيلة الشيخ البخارى سنة (194) هجرية أى ما يقرب من (183) سنة , طوال هذه المده و بدون فهم القرآن كتاب الله تعالى والوصول الى تشريعات الاسلام الغامضة فى القرآن على حد قول من يعبدون البخارى ويظنون أنه لا فهم ولا وضوح للدين الا من خلال أحاديث البخارى الظنية ..؟؟) .

إن من يقرأ العبارة السابقة ويتابع الكثير من أقوال القرءانيين يتوهم أن الإمام البخاري رحمه الله قد ابتدأ فعلا لم يسبقه إليه أحد وأنه كان سباقا إلي تدوين السنة .

وفي هذا المقال لا أريد أن أتتبع تاريخ تدوين السنة بل أريد أن أوضح ان اتهام البخاري – الشرف أصبح تهمة – بأبتداء تدوين السنة اتهام باطل وينم عن عدم أمانة علمية كبيرة. والغرض منه إيهام بعض المسلمين الذين ليس لديهم ثقافة دينية أن المسلمين الأوائل عاشوا أكثر من 200 عاما لا يدونون أحاديث النبي ولا يتدارسونها ولا يعملون ويلتزمون بأحكامها حتي ولد البخاري سنة 194 هجرية وبدأ في تدوين السنة فأحدث الفتنة بين المسلمين وشغلهم بالأحاديث عن القرءان وكأن هناك تعارضا بين الالتزام بالقرءان والأحاديث!! . وبيان ذلك :

أن من الكتب المشهورة والتي يتقبلها المسلمون إلي اليوم بقبول حسن كتاب الآمام مالك (الموطأ) وقد ولد الإمام مالك سنة ثلاث وتسعين هجرية أي قبل ميلاد الإمام البخاري بمائة عام!.

وقد تتلمذ الإمام مالك علي يد ربيعة المتوفي سنة 136 هجرية أي قبل ميلاد الإمام البخاري ب 58 عاما وقد أدرك ربيعة جماعة من الصحابة وروي عنهم .

وقد روي الإمام مالك عن ابن شهاب مائة واثنين حديثا وابن شهاب هذا هو الزهري ابن أبي بكر بن حزم وجده الأعلي عبد الله بن شهاب. رأي عشرة من صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم وروي عنهم . وبالطبع فقد ولد قبل الإمام مالك الذي ولد قبل الإمام البخاري بمائة عام – وإن لم أقف علي تاريخ ميلاده -

وقد روي الإمام مالك عن نافع ثمانين حديثا ويعد نافع من كبار التابعين وقد خدم مولاه ابن عمر ثلاثين عاما وروي عنه وعن أبي سعيد الخدري وعائشة وأم سلمة وأبي هريرة رضوان الله عليهم جميعا . وتوفي نافع بالمدينة سنة تسع وستين ومائة أي قبل ميلاد الإمام البخاري ب25 عاما .

وحين تولي خامس الخلفاء الراشدين عمر بن عبد العزيز – المتوفي سنة 101 هجرية أي قبل ميلاد الإمام البخاري ب 93 عاما - الخلافة كان حريصا علي نشر حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم فبعث في كل مصر - بلد - آمام يعلمهم السنن واختار نافعا لمصر.

بل سبق هؤلاء جميعا عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما الذي كان يدون الأحاديث عن النبي صلي الله عليه وسلم وبإذن منه وكانت له صحيفة يطلق عليها : الصحيفة الصادقة .

فلماذا يصب القرءانيون غضبهم علي الإمام البخاري وهو لم يبتدع شيئا وإنما سار علي نهج من سبقوه بأكثر من مائة عام وهم أعلام وتابعيين كبار عاصروا صحابة رسول الله رضوان الله عليهم؟!! .

ولماذا لا يتمتع القرءانيون بالأمانة العلمية في ذكر تاريخ تدوين السنة ؟!! .

ولماذا لا يتمتع القرءانيون بالشجاعة الأدبية ويهاجمون الإمام مالك والخليفة عمر بن عبد العزيز وكبار التابعين الذين حفظوا ودونوا احاديث رسول الله صلي الله عليه وسلم قبل ميلاد الإمام البخاري بأكثر من مائة عام ؟!!.

إن كان منهج الإمام البخاري في البحث والتدقيق والتمحيص لا يعجبكم فأمامهم كتب الأحاديث الخمسة الأخري كمسلم والترمذي وابن ماجة والنسائي ولكنهم لا يكذبون البخاري ولا يكذبون أي من رواة الحديث بل يكذبون الله حيث أمرهم باتباع النبي صلي الله عليه وسلم في قوله تعالي : (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) آل عمران : 31 وقوله تعالي: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) الأنفال : 64 فلم يقولوا : (سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ) البقرة : 285 . بل قالوا (سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ) النساء : 46

إن من لا يتمتع بالأمانة العلمية ولا يتحلى بالشجاعة الأدبية لا يصح أن نأخذ ديننا عنه وقد قال الإمام علي : إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم .

العزاء الذي نقدمة للإمام البخاري أن ذمه وقدحه يأتي ممن تبرأ منهم النبي صلي الله عليه وسلم لعصيانهم إياه تصديقا لقوله تعالي : (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ) الشعراء : 215-216 .
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:47 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd diamond